Yahoo!

تجارة البشر المولود الشرعي للحضارة الرأسمالية

كتبها باهر صالح ، في 25 تموز 2011 الساعة: 20:31 م

تشير آخر التقارير إلى أن عدد الرقيق في مختلف أنحاء العالم يصل إلى 30 مليون إنسان تقريبا ينتشرون في مختلف الدول ويتخذ رقهم أشكالا مختلفة ويستخدمون في أداء مهام عديدة.

ويأتي الاستغلال الجنسي للعبيد على رأس صور الاستغلال المنتشرة في الولايات المتحدة و"إسرائيل" وهونج كونج، في حين توجد أشكال أخرى لاستغلالهم في الدول الفقيرة وبخاصة الدول الإفريقية وتشمل التشغيل بدون أجر أو البيع للغير، ووفقا لخبراء الأمم المتحدة فإنّ عصابات تجارة الرقيق الأبيض تحقق دخلا شهريا قدره 7000 دولار أمريكي عن كل سيدة أو رجل يتم تشغيلها في الدعارة.

ويشير الخبير الروسي سيرجي كارامايف إلى أنه رغم انتهاء الرق رسميا من العالم فإن الظاهرة تمثل جزءا من نمط الحياة في مختلف دول العالم وإن تفاوتت درجة ظهورها. وتشير التقارير إلى أن عصابات تجارة الرقيق في العالم تعتمد على خطف الأطفال وبخاصة في مناطق الصراع ثم نقلهم إلى أماكن استغلالهم في أي دولة، وهناك أيضا عصابات تتولى شراء الأطفال من عائلاتهم الفقيرة وبخاصة في القارة الإفريقية ودول آسيا الفقيرة ثم تنقلهم إلى أوروبا والولايات المتحدة لاستغلالهم في مختلف الأغراض.

أما الشكل الثالث لأشكال استقطاب الرقيق فيتمثل في الخداع من خلال العصابات التي تخدع الشباب وبخاصة من النساء بعقود للعمل في أوروبا والولايات المتحدة حيث يتم إجبارهن على العمل في الدعارة بعد خروجهن من بلادهن.

ومؤخراً نقلت وكالة معا الإخبارية خبر وصول مجموعة من النسوة يوم الأربعاء 20-7-2011 يحملن جنسية غواتيمالا الى نقطة العبور بين الضفة الغربية والاردن المعرفة باسم "جسر اللنبي" الأمر الذي أثار الشبهة بأنّ الامر يتعلق بالاتجار بالبشر.

وللوقوف على هذه الظاهرة لا بد من ملاحظة التالي:

1. أنّ الرأسمالية وحضارة الغرب إنما تقوم في أساسها على القيمة المادية والربح والخسارة، وهذه القيمة تطغى في مبدئهم على كل ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأمة الإسلامية أمةٌ حية وها هم أبناؤها في تونس

كتبها باهر صالح ، في 25 كانون الثاني 2011 الساعة: 18:34 م

لم يبق أحد من المسلمين إلا وفرح لإنجاز أهل تونس بإسقاطهم الطاغية بن علي الذي جوع المسلمين وأذلهم في تونس ونهب ثرواتهم، وملأ بلادهم بالمفسدين والعابثين، وحارب الإسلام وحملة دعوته بالحديد والنار، وملأ بهم السجون والزنازين، فكان طاغية بكل معنى الكلمة. وعلى الرغم من أنّ نصرهم كان طريقه مرصوفا بجماجم الأحرار في تونس إلا أنّ الكل يكاد يجمع بأنّ الغاية كانت تستحق ذلك أو أكثر، فهنيئا لأهل تونس وقفتهم الشجاعة وتضحياتهم النبيلة.

وهنيئا للمسلمين أن وُجد من بينهم كأهل تونس، كسروا حاجز الخوف وقدموا برهاناً للأمة بأنّها ليست عاجزة ولا ميتة، وضربوا نموذجاً حيا لقدرة الأمة على التغيير فيما إذا أرادت وعزمت أمرها.

ولعل هذا من أهم ثمارها الطيبة، رسالة للأمة المظلومة المقهورة، أنّ بإمكانها التغيير، وبيدها السلطان الحقيقي، فالبلاد بلادها، والجيش جيشها. وما تعويل الحكام في ظلمهم وتجبرهم بالمسلمين إلا على خوف الأمة منهم، وخشيتها من بطشهم، وإذا ما زال هذا الهاجس فلا أسهل من الإطاحة بالعروش المهترئة التي لا سند حقيقي لها، ولا سلطان.

وفي موضوع تونس، فإنّ العقبة الوحيدة التي قد تحول بين الناس وتحقيق غايتهم هو فقدان القيادة المخلصة، فالشعوب لا يمكن أن تقود، الشعوب تُقاد، والحركات والأحزاب هي في العادة التي تقوم بقيادة الناس.

وللأسف الشديد فإن أكثر الحركات والأحزاب الموجودة في تونس إنما يسيطر عليها الطمع في الكرسي، وغياب الوعي السياسي والإخلاص للأمة ولقضاياها. فإذا ما احتالت الأحزاب هناك على آهات المسلمين في تونس بزركشة الخطاب ودعم الغرب لها وعلى رأسه أمريكا وفرنسا وبريطانيا، فحينها ستنتهي الثورات العامة نهاية حزينة مظلمة.

فأكثر الحركات هناك إنما جل همها المكاسب، فها هي تطالب بالمشاركة في "الحكومة الوطنية" وتح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الاعتقالات السياسية وصراع الإرادات!

كتبها باهر صالح ، في 1 كانون الثاني 2011 الساعة: 15:01 م

يلاحظ المتابع السياسي للمشهد الأمني في الضفة الغربية أنّ هنالك تغيراً واضحا في نهج السلطة الفلسطينية في التعامل مع المعتقلين السياسيين، فمنذ ما حدث في غزة من اقتتال بين فتح وحماس منتصف عام 2007 والذي آل إلى سيطرة حماس على قطاع غزة، منذ ذلك الحين والسلطة الفلسطينية وجدت لنفسها مبرراً قويا لملاحقة كل من لا يتماشى مع مشاريعها، سواء أكان من حماس أم من الجهاد أم من حزب التحرير الذي لا يمارس إلا الأعمال السياسية الصرفة ولا ينافسها على هذه السلطة الوهمية، وكل ذلك تعلقه السلطة على شماعة انقلاب غزة.

فاعتقلت السلطة من اعتقلت، وعذبت من عذبت، وكثير من تلك الانتهاكات والتجاوزات موثقة لدى المؤسسات الحقوقية المنتشرة، وكانت الأجهزة الأمنية تحتجز المعتقلين السياسيين إلى أن تكتفي من احتجازهم بمحض إرادتها، معولة في ذلك على خوف الناس وذوي المعتقلين من اللجوء إلى مقاضاة الأجهزة من خلال محكمة العدل العليا، خوفاً من أن تطالهم أيدي الأجهزة الأمنية هم أيضاً، ووصل الحال ببعض الناس من شدة الخوف أن لا يجرؤوا على الذهاب إلى المؤسسات الحقوقية.

وليت الأمر يتوقف على الناس فقط، بل الكارثة أنّ الخوف قد وصل إلى الإعلاميين ووسائل الإعلام -والتي سيمتنع الكثير منها عن نشر هذا المقال لنفس السبب-، وصل الأمر بهم أنهم كانوا لا يجرؤون على نشر أخبار الاعتقالات السياسية.

ومضت الأشهر وتغير الحال، ربما بعد أن أيقن الناس أنّ الخوف لا يغير ولا يبدل في الحال وأنّ إيثار السلامة ليس بالضرورة أن يؤدي إلى السلامة، وربما لأنّه طفح ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جريمة وعليها شهود !!

كتبها باهر صالح ، في 16 كانون الأول 2010 الساعة: 09:23 ص

كان يود المرء لو أنّ هرولة مصر والأردن وتركيا والسلطة إلى مساعدة "إسرائيل" في إخماد حرائق الكرمل، التي أطارت عقول قادة "إسرائيل"، حيث أدركوا ضعف دولتهم بل عجزها عن التعامل مع حريق بالرغم مما تدعيه من تفوق وتطور يفوق كل دول المنطقة، فوجدت نفسها عاجزة ليس فقط عن إخماد الحريق بل حتى عن مجرد التعامل معه، إذ لم يكن لدى "إسرائيل" طائرة مروحية واحدة لإخماد الحرائق فاستعملت قوات الإطفاء طائرات رش المبيدات في محاولة لإخماد النيران. كان يود المرء لو كانت تلك الهرولة قد تمت بالخفاء ومن وراء الأضواء فلم يعلم بها أهل فلسطين والمسلمون، وبذلك كان سيهون وقعها عليهم، فلا يصيبهم حيرة أو صدمة وهو يرون أبناء جلدتهم يساعدون ألد أعدائهم.

ولكن الحكام أبوا إلا أن يشهدوا الخلق كلهم على سوء ما قدمت أيديهم، واتبعوا ذلك بخطابات وتكريمات بالكاد انتهت أمس.

فأن تقوم أمريكا -ولو بأجر مدفوع- وروسيا وفرنسا واليونان وبريطانيا وإيطاليا ودول الغرب كله بمساعدة "إسرائيل" في محنتها ومصيبتها أمر يفهمه الجميع، ولما لا تقوم و"إسرائيل" حليفتها الاستراتيجية في الشرق الأوسط، ورأس حربتها المدبب في خاصرة الأمة الإسلامية؟!. فحتى لو اختلف هؤلاء مع "إسرائيل" في بعض القضايا الشكلية وغير الجوهرية ولكنهم يتفقون في المصالح المبدئية والأيدلوجية والإستراتيجية والتي لا يضرها ولا يفسدها الاختلاف في وجهات النظر.

أما أن تقوم تركيا والتي ما برد بعد دم مواطنيها التسعة الذين قتلتهم "إسرائيل" في المياه الدولية، وأ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الرياح الأمريكية تُسقط أوراق الممانعة

كتبها باهر صالح ، في 30 أيلول 2010 الساعة: 23:04 م

من يتابع آخر المواقف والتصريحات التي خرجت من قادة ما يسمى "بالممانعة" في المنطقة، يلمس شيئا غريبا لم نعتد عليه طوال السنوات السابقة، فالرئيس الإيراني، أحمدي نجاد، والذي يُتهم من قبل الغرب وأمريكا بأنّه يدعم حزب الله وحماس وقوى التطرف في المنطقة، يفتح ذراعيه من أجل مساعدة أمريكا في حربها في العراق وأفغانستان، بعد أن ملأ الدنيا بخطاباته الرنانة وكأنه عنتر زمانه!.

ففي مقابلة له مع شبكة ايه بي سي الأحد 19/9/2010، قال: "إذا كانت الإدارة الأمريكية ترغب حقا في تغيير سياستها في أفغانستان والعراق والتحرك في الاتجاه الذي يخدم مصلحة شعبي هذين البلدين فنحن مستعدون دائما للتعاون كما أننا مستعدون الآن".

وهذه سوريا، حاضنة حركات "المقاومة" وحليفة إيران "المتشددة"، التي تدعي الحفاظ على مصالح الأمة والدفاع عن حقوقها، والتي وصفها رئيس وزراء حكومة غزة، إسماعيل هنية، قبل أيام خلال استقباله وفد تضامن سوري بالقول "إن سوريا تستحق أن تكون أمينةً على حقوق وثوابت الأمة لمواقفها المشرفة والقوية"، ها هي تفتح ذراعيها وتفرش البساط الأحمر لأمريكا للتعاون معها، وليهود للتفاوض والتنازل لهم عن حقوق الأمة.!

فقد نقل موقع بي بي سي بالعربية يوم الاثنين 27/9/2010، قول بي جي كرولي الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن وزير الخارجية السوري وليد المعلم عبر - خلال لقائه بنظيرته الأمريكية هيلاري كلينتون بنيويورك - عن "اهتمامه الكبير" باستئناف عملية البحث عن السلام بين سورية "وإسرائيل".

وأما خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، فقد نقلت جريدة المستقبل اللبنانية 28/9/2010 تأكيده على أن خطوات الحركة باتجاه المصالحة "حقيقية

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حكام العرب والمسلمين “هدية السماء” ليهود!!

كتبها باهر صالح ، في 10 حزيران 2010 الساعة: 13:07 م

يبدو أنّ الاحتلال اليهودي قد اعتاد على حكام العرب والمسلمين وهم يدفعون عنه ضريبة احتلاله وأفعاله الآثمة تجاه فلسطين وأهلها، بل وتجاه المنطقة بأسرها. فما إن احتلت "إسرائيل" فلسطين وهجرت أهلها بعد أن قتلت من قتلت، وروعت من روعت، فلم تبق مجرماً يعتب عليها من قسوة أعمالها وسوء فعالها، حتى جاء رد حكام العرب والمسلمين بعد أن فروا بجيوشهم، رداً "مزلزلاً"، ولكن دون أن يعيدوا ترتيب الصفوف وتجهيز الجيوش ليعيدوا الكرة على يهود، وليثأروا لدماء من قُتلوا وابيضت أعينهم من الحزن على بلادهم وأحبائهم. لأنّ الرد جاء مزلزلاً لمعنويات الأمة وكبريائها حين سارعت الدول العربية بإيواء اللاجئين في بيوت شعرٍ، وخيمٍ، وتنكٍ، أوهمت أهلها بأنّ الأمر لن يمتد سوى ساعات أو أيام على أبعد تقدير، وسرعان ما يستردون بيوتهم التي هُجروا منها، وأرضهم التي طُردوا منها، وإذا هي سنين عجاف، بل عقود عجاف تمر عليهم دونما تغير، وأعفت بذلك (بتلك الخيم وبيوت التنك) يهود وأراحتهم من تبعات تهجيرهم لأهل فلسطين.

ودارت الأيام والسنون وبدأ كيان يهود يرتكب المجزرة تلو الأخرى، وفي كل مرة يتكفل الحكام بعلاج وإصلاح ما يفسده يهود، فيريحونهم من

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خطاب حزب التحرير في التاسع من أيار يفزع الحكومة الباكستانية

كتبها باهر صالح ، في 10 حزيران 2010 الساعة: 13:00 م

ما أن أعلن حزب التحرير في ولاية باكستان في الثاني عشر من الشهر الماضي، عن الخطاب المفتوح الذي سيوجهه في التاسع من أيار إلى أهل القوة والمنعة في باكستان في العاصمة إسلام أباد من أمام النادي الصحفي وأمام الإعلام، والذي سيتضمن حلاً لكل مشاكل باكستان، وما أن انطلقت حملة الحزب بكل زخم في الاتصال بالناس للدعوة إلى الخطاب، وتعليق مئات اليافطات في مختلف المدن الباكستانية لتعلن عن الخطاب، والتواصل مع الإعلام لتغطية الحدث، حتى أدركت الحكومة بأنّ الحزب جاد في إعلانه وخطوته التي ربما تحمل الكثير، فاستنفرت الحكومة الباكستانية أجهزتها الأمنية ومخابراتها السرية لإحباط خطوة الحزب. فبدأت المخابرات السرية بالسعي للاتصال بأعضاء الحزب ومن ثم تهديدهم بربط الحزب بالإرهاب ما

لم يتراجع عن خطوته ويتعاون معهم، وفزعت فزعاً شديداً.

فما الذي أخاف الحكومة الباكستانية إلى هذه الدرجة؟ وما الذي قد يحمله خطاب حزب التحرير لتستنفر الحكومة أجهزتها الأمنية إلى هذه الدرجة؟

لعل المدقق في حال الحكومة الباكستانية والناظر للساحة الباكستانية يسهل عليه معرفة السبب، فأمريكا تقع تحت ضغط كبير لإيجاد الاستقرار في أفغانستان واستمرار احتلالها لها، ومع قلة دعم دول أعضاء حلف الناتو وعدم جاهزية الجيش الأفغاني، كل ذلك دفع أمريكا للاعتماد بشكل كبير على باكستان لتزيد من جنودها في منطقة القبائل، حيث تتواجد قوات طالبان، وبانهيار الحكومة الهولندية والإعلان عن سحب القوات الهولندية من أفغانستان أواخر عام 2010 وقعت أمريكا تحت ضغطٍ إضافي، مما يجعلها أكثر حاجة لإعادة انتشار القوات الباكستانية، لذلك يشكل الجيش الباكستاني أهم ركائز أمريكا للسيطرة على أفغانستان، وهي تستغل باكستان إلى أبعد الحدود، من خلال الطائرات بلا طيار الأمريكية التي تقصف الأهداف في منطقة القبائل كلما احتاج

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هل سيتخلى الغرب عن حضارته لصالح حضارة الإسلام؟!

كتبها باهر صالح ، في 11 آذار 2010 الساعة: 15:59 م

لقد بتنا نشهد في السنوات الأخيرة وبشكل متسارع تهاوي الحضارة الغربية بحرياتها التي لطالما تزينت بها الدول الغربية وحرصت على أن تضعها نياشين على صدرها، وفي مقدمة كلام مفكريها وقادتها، وجعلتها عنواناً لدولها. ولعل الامتحان والمحك الذي بدأ يتهاوى عنده صرح الحريات هو الإسلام وأفكاره.

إذ لم تطق الدول الغربية، بقادتها وسياسييها وحتى مفكريها وإعلامييها، أن تطبق الحريات التي تنادي بها صباح مساء عند أول تحدٍ قائم أو مرتقب حتى، بينها وبين الإسلام.

فهذه أمريكا حطمت كل الحقوق والحريات لما واجهت الإسلام في العراق وأفغانستان، فداست بقدميها أدنى حقوق الإنسان بحقه في الحصول على محاكمة عادلة فلم تطق أن تحاكم من تصفهم بالإرهابيين في محاكمها هي، لا محاكم غيرها، فألقت بهم في سجن غوانتنامو كأنهم خلق جديد لا تنطبق عليهم قوانين بقية البشر، وكذا ما فعلت في أبي غريب وباغرام وقلعة غانجي حينما سحقت البشر فضلاً عن حقوقهم، ولم تبق ما تحفظ به ماء وجهها أو تستر عورتها. وما تشريع قانون الإرهاب في أمريكا إلا صرحاً شاهداً على تآكل الحريات عند أول تصادم لها مع الإسلام.

وليس الأمر في أوروبا بأحسن حالاً، ففرنسا التي تعتبر نفسها بلد الحريات، وصاحبة الثورة الفرنسية الشهيرة التي اعتبرت الدعوة للحريات أساساً لها، لم تقو على التمسك بأفكارها أمام الإسلام، رغم أنّها تعتبر الإسلام خصمها الحقيقي، فمنعت الحجاب على الرغم من أنّه يمثل أدنى حقوق الإنسان وحريته في اختيار اللباس بحسب الحرية الشخصية عندهم. وتعرقل بناء المساجد للمسلمين رغم أنّ المسجد يشكل أدنى حقو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تركيا ودورها الشرق أوسطي الجديد

كتبها باهر صالح ، في 3 شباط 2010 الساعة: 16:28 م

قد يستغرب المرء ويُصاب بشيء من الدهشة وهو يرى مواقف تركيا الأخيرة وعلاقتها مع "إسرائيل"، فمن جانب يسمع تصريحات أردوغان النارية التي ينتقد فيها بانتظام "إسرائيل" بسبب غاراتها على قطاع غزة وخاصة الهجوم الدامي لجيشها على القطاع في الشتاء الماضي، بل وانتقاده موقف القادة المسلمين حيال معاناة فلسطينيي قطاع غزة ووصف بأنه "يدعو للرثاء"، ثم تعاطفه مع قافلة شريان الحياة وتأييدها ومشاركة بعض النواب الأتراك فيها، ومن ثم رفضه ورفض رئيس الجمهورية عبد الله غول لقاء إيهود باراك. ومن جانب آخر يرى المرء تركيا وقد رحبت بزيارة إيهود باراك إلى أنقرة التي التقى خلالها وزير خارجية تركيا ووزير الدفاع ورئيس أركان الجيش، والتي أكدت بعدها "إسرائيل" وتركيا مواصلة تعاونهما، وخصوصا العسكري. ثم تصريح وزير الدفاع التركي وجدي غونول: "إنّنا نعيش في منطقة واحدة ونتقاسم المصالح نفسها، نحن شركاء إستراتيجيون ما دامت مصالحنا تدفعنا إلى إن نكون كذلك"، بل وقوله "ستكون هناك مشاريع دفاعية أخرى مشتركة من دون أن يحدد ماهيتها". ويرى المرء تركيا تعقد صفقة شراء عشر طائرات من "إسرائيل" بقيمة 180 مليون دولار. ومؤخراً نرى وفداً "إسرائيليا" يرأسه عضو الكنيست أيوب قرّا من حزب الليكود وقد توجه إلى تركيا من أجل بحث صفقة التبادل مع جلعاد شاليط.

ومن جانب ثالث يرى المرء حزب العدالة والتنمية ذو الجذور الإسلامية وهو يدافع عن الحجاب وعن بعض المظاهر الإسلامية في تركيا، ويحرص على إبقاء تركيا في منظمة المؤتمر الإسلامي، بل أكمل الدين إحسان أوغلو هو أمينها العام حالياً، ويتقرب حزب العدالة والتنمية أكثر وأكثر إلى العالم الإسلامي ويخطب وده في كل مناسبة تحين، في الوقت الذي نرى تركيا عضواً في حلف النيتو الذي يغزو أفغانستان البلد المسلم، بل وتحتل قيادة الحلف في أفغانستان، ويرى تركيا وهي تحتضن قاعدة "أنجرلك" الأمري

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قمة كوبنهاجن وسراب التغيير

كتبها باهر صالح ، في 1 كانون الثاني 2010 الساعة: 17:33 م

سواء اقتربت نهاية الأرض كما تقول التقارير والدراسات والعلماء الذين يحذرون من دمار شامل ينتظر البشرية بسبب تأثيرات البيئة والمناخ والاحتباس الحراري، حتى وصل الأمر إلى حد التنبؤ بزوال مدن بأكملها وهلاك مئات الآلاف بل ملايين من البشر وانقراض أنواع من الكائنات الحية. أم أنّ كل التحذيرات والمخاوف من هلاك البشر وفناء العالم هو مجرد تشاؤم وتطرف بيئي كما أسماه البعض. ولكن في كلتا الحالتين لا شك أنّ هناك مشكلة باتت بحاجة إلى علاج، سواء أكانت الحاجة ملحة أم غير ملحة.

فيضانات، أعاصير، زلازل، كوارث، ذوبان للجليد، طوفان، ارتفاع درجة حرارة الأرض … كثيرة هي الآثار المحتملة والمتوقعة لاستمرار التلوث البيئي، وفي الوقت ذاته كثيرة هي الخلافات حول سُبل الحل والخروج من هذه الكارثة وحول مقدار مساهمة دول العالم المتسببة في هذه الكارثة في حلها.

وبعد أن تنفس العديد من المراقبين والعلماء الصعداء حينما تمكنوا من جمع هذا العدد الكبير من المشاركين في قمة كوبنهاجن، لكن سرعان ما خيمت أجواء التشاؤم على القمة.

ففي الوقت الذي أكد فيه زعيما بريطانيا وفرنسا أن بلديهما ستدفعان 10.6 مليارات دولار، كما سيحاولان أيضا حث الدول الأصغر في الاتحاد الأوروبي المؤلف من 27 دولة على تقديم المزيد، فشل قادة الاتحاد الأوروبي لغاية الآن في التوصل إلى رقم ثابت لصندوق مساعدة الدول الأفقر لمواجهة مشاكل مثل ارتفاع مناسيب مياه البحار أو المحيطات، وإتلاف الغابات، ونقص مياه الشرب والمشاكل التي تنتج عن التغيرات المناخية خلال الفترة بين 2010 و 2012، ومساعدتها على خفض انبعاث الغازات فيها، مما شكل انتكاسة محرجة للكتلة التي طالما كانت في طليعة الكفاح ضد الانحباس الحراري في العالم، على حد تعبير المراقبين.

بينما انتقدت الدول النامية المشاركة في قمة كوبنهاجن على لسان المندوب السوداني الذي تترأس بلاده مجموعة الـ77 التي تضم الصين حجم التعهد الأوروبي واعتبر ذلك " ليس خالياً من أي معنى فحسب، بل إنّه يزيد في الواقع من الحذر بشأن نوايا قادة الاتحاد الأوروبي حيال التغير المناخي"، وأضاف "نعتبر إنّ القادة الأوروبيين يتحركون كأنهم مشككون في التغير المناخي". وحتى المسودة التي يجري النقاش حولها تنظر إليها العديد من الدول على أنّها لا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي